18 أبريل، 2008


علم النفس : تعريفه ونشأته
تعريف علم النفس psychology
هو علم دراسة السلوك وتفسيره والتحكيم القائم على قواعد محددة ومضبوطة لفهم الظواهر السلوكية للإنسان ومحاولة تفسيرها فى ضوء خصائصها العامة ، والتنبؤ بإمكان حدوثها مستقبلاً فى مواقف معينة ، ووفق درجة من الاحتمالية . ويطلق على هذه القواعد المحددة المضبوطة ( المقننة ) اسم (المنهج) .وأحد فروع علم النفس يهتم بدراسة السلوك الحيواني بهدف توفير الكثير من الخصائص حول السلوك الإنسانى هدف علم النفس .
الهدف البعيد لعلم النفس هو التوصل إلى القوانين السلوكية التى تحكم السلوك بما يساعد على التحكم فيه فى المواقف المختلفة ، وتظهر نتائج ذلك فى :
أساليب العلاج والتأهيل النفسى .
أساليب اختيار الأفراد للأعمال المختلفة .
برامج وطرق التعليم .
عدة ميادين أخرى تستفيد من قوانين السلوك .
السلوك Behavior
السلوك هو الإستجابة الكلية التى تصدر عن الفرد فى المواقف المختلفة ويكون رداً على منبهات . فعندما نسمع طرقاً على الباب ( منبه خارجى ) نقوم ونفتح الباب ( سلوك ) . وعندما نشعر بالجوع ( منبه داخلى نابع من ذات الإنسان ) نقوم ونأكل ( سلوك ) وكل ما يتطلب استجابة يسمى ( منبه ) سواء جاء من داخل الفرد أو من خارجه والسلوك هو الإستجابة التى نقوم بها سواء جاءت بعد تأثير المنبه مباشرة أو بعد فترة من الزمن.
خصائص الإستجابة الإنسانية Response
تتصف الإستجابة الإنسانية بعدة خصائص :
(1) إنها ليست استجابة ميكانيكية :
فهى ليست مثل المصباح الكهربائى يضئ إذا ضغطت على الزر الخاص به ، أو مثل جرس الباب يرن إذا ضغطت على الزر الخاص به فقد يسمع شخص جرس الباب ولا يفتحه أو يسمع جرس التليفون ولا يرد عليه .
(2) وهى ليست استجابة فيزيقية :أى مساوية للمنبه فى القوة ومضاده فى الإتجاه على النحو ما يحدث عندما ترمى كرة على الأرض أو على الحائط فترتد إليك .
(3) تتسم الإستجابة الإنسانية بالمرونة : نتيجة لتوسط الكائن الحى بينهما وبين المنبه . فالكائن الحى يقوم بتفسير المنبه فى ضوء سياقه وتحليله من واقع خبراته ثم يقوم بعد ذلك بالإستجابة .
(4) يلاحظ أنه ليست على المنبهات خارجية أى تأتى من خارج الإنسان كالصوت والضوء والأشخاص والأشياء إلخ . ولكن هناك أيضا منبهات داخلية كالعواطف والإنفعالات فالخوف من الحيوانات يشكل استجابة الفرد عندما يرى فأرا مثلاً وحب أو كراهية شخص تشكل استجابتنا عندما نتقابل معه .
(5) ليس كل سلوك يمكن ملاحظته ملاحظة خارجية فبعض سلوك الإنسان لا يمكن ملاحظته كالتفكير والأحلام والتذكر ... إلخ .
هذه النوع من السلوك يمكن دراسته من خلال آثارة ، فكما ندرس الكهرباء من خلال آثارها ، ندرس أيضا الإستجابات الناتجة عن الخوف أو القلق أو الأحلام من خلال ما يرويه الشخص نفسه عنها أو ما ينتج عنها من سلوكيات ظاهرة .
متى وكيف وأصبح علم النفس علماً ؟
ظهرت بعض أفكار ومفاهيم ومعاريف نفسية فى كتابات فلاسفة الإغريق مثل ( أفلاطون وأرسطو) ولكن هذه الكتابات لا ينظر إليها على أنها جزء من تراث علم النفس .
فى القرن التاسع عشر بدأ ظهور مفهوم العلم والمنهج .
شروط قيام العلم :
يقتضى ظهور علم يختص بدراسة مجال معين من الظواهر عده شروط أهمها :
اعتراف العلماء بوجود ظواهر قابلة للملاحظة تصلح أن تكون موضوعاً للعلم ، وأن تكون هذه الظواهر محددة وقابلة للقياس الكمى ويمكن اخضاعها للمنهج والسلوك يستوفى هذا الشرط .
وجود علماء مؤهلين ومدربين على دراسة الظواهر موضوع العلم وفى الربع الأخير من القرن التاسع عشر ظهر بعض علماء النفس الذين كرسوا حياتهم وعلمهم وخبراتهم لدراسة ظواهر السلوك .
وجود مجلات علمية متخصصة تنشرأبحاث العلماء والباحثين والنتائج التى توصلوا إليها حتى يستفيد الباحثين الجدد بخبرات من سبقوهم، وفى مجال علم النفس حدث ذلك فى الفترة السابقة .
وجود جمعيات علمية ترعى التخصص وتنميه ، وتفتح مساحات الحوار بين العلماء والباحثين
وجود مناهج موضوعية مقننة ومضبوطة لدراسة ظواهر هذا العلم .
وقد تحقق لعلم النفس أيضا هذا الشرط بجهود علماء كرسوا حياتهم له ويعتبر معمل فونت مؤشراً لبداية تاريخ قيام علم النفس بوصفه علماً .
إنشاء معمل فونت :
فى عام 1879م أنشأ عالم النفس الألمانى ( فيلهلم فونت wunt ) أول معمل لعلم النفس فى جامعة ( ليبتزج Leipzig) فى ألمانيا .
وقد التحق بمعمله مجموعة كبيرة من شباب الباحثين من أوروبا وأمريكا وتتلمذوا على يديه ، وحصلوا على الدكتوراه فى هذا التخصص ، ثم عادوا إلى بلادهم وأكملوا أبحاثهم .


مفهوم المنهج العلمى
مفهوم المنهج Method
المنهج هو الشرط الأكثر أهمية لإعطاء علم النفس مشروعيته كعلم ، فالعلم هو المنهج والمنهج هو القواعد والخطوات الموضوعية المقننة التى يتحقق من خلالها فحص الظواهر واستنتاج النتائج التى يمكن أن يتكرر الحصول عليها لو أعيدت التجربة فى نفس الظروف .
مناهج البحث فى علم النفس
يحاول العلماء تطوير أساليب منهجية تتفق مع طبيعة الظاهرة التى يدرسونها وهكذا فعل علماء النفس فقد كان طابع المناهج المبكرة التى استخدمت فى علم النفس ذاتياً ، ولكن كانت هناك أيضا مناهج تجريبية أو شبه تجريبية ومن هذه المناهج .
منهج الإستبطان Introspection
هو أحد المناهج المبكرة فى دراسة الظواهر النفسية وفيه يقوم الشخص بتأمل تفكيره الذاتى ويقرر الحالات والمراحل التى يشعر بها عندما يواجه موقف معين أو عند استجابته لمنبه معين .
كأن يذكر مشاعره عندما يرى شخصاً يحبه أو شخصاً يكرهه . وقد استخدم هذا الاسلوب فى معمل فونت بهدف إلقاء الضوء على الخبرة الذاتية للشخص ، وذلك إلى جانب المنهج التجريبى . أجريت على هذا المنهج تطويرات كثيرة ، منها توجيه أسئلة للمفحوص يجب عليها ، إلى جانب سرده لمشاعره الخاصة .
المنهج التجريبى والمنهج شبه التجريبى وأخلاق العلم
أولاً : المنهج التجريبى :
فى المنهج التجريبى يقوم الباحث بدراسة أثر متغير على متغير آخر مع التحكم الكمى الصارم فى المتغيرات المختلفة والتحكم فى الظروف ، واستبعاد كل المؤثرات الأخرى التى يمكن أن تتدخل دون قصد وتسمى ( المتغيرات الدخيلة)
مثال : لمعرفة الوقت الذى تستغرقه سيارة فى قطع المسافة بين القاهرة والإسكندرية ، فسرعة السيارة تسمى ( المتغير المستقبل ) وهو الذى يتم التحكم فيه الوقت الذى تستغرقة السيارة يسمى (المتغير التابع) وهو النتيجة التى نصل إليها .أما ظروف الجو والرياح والمطر والطريق فتسمى (المتغيرات الدخيلة ) و التى يجب استبعاد تأتيرها على النتيجة . والنتيجة هى ( كلما زادت السرعة قل الوقت للوصول ) .
ثانياً : المنهج شبه التجريبى :
فى هذا المنهج السابق يستطيع الباحث أن يتحكم فى المتغير المستقبل ( وهو سرعة السيارة) بزيادته أو إنقاصه ولكن هناك ظواهر لا يستطيع الباحث التحكم فيها لأسباب أخلاقية أو غيرها ، فيأخذها الباحث على ما هى عليه فى الواقع هنا يستخدم الباحث ما يسمى بالمنهج ( شبه التجريبى)
مثال :
عندما يريد الباحث أن يعرف أثر ( إدمان المخدرات ) على سرعة الإدراك ، أو أثر التدخين على أمراض الصدر.فالباحث لا يستطيع أن يحول بعض الناس إلى مدمنين أو إلى مدخنين ليقارنهم بأشخاص آخرين . هنا يلجأ الباحث إلى المنهج شبه التجريبى .
فيختار مجموعة من (المدمنين) أو (المدخنين) كمتغير مستقل ومجموعة أخرى من الأصحاء كمتغير تابع ، ويرى الفرق بين كل مجموعتين . وبهذا يصل الباحث إلى نتائجه المطلوبة دون مخالفة القيم الأخلاقية وحقوق الإنسان أو تعريض مجموعات البحث للخطر أو المهانة.


فـــــــــــروع علـــــــــــــم النفـــــــس
وتعدد الإهتمامات النفسية
اتسعت دائرة دراسات علم النفس فشملت ظواهر نفسية متعددة وظهرت له عدة تخصصات فرعية دقيقة ويمكن تصنيف هذه المجالات فى مجموعتين . فروع اساسية وفروع تطبيقية .
أولاً : الفروع الأساسية لعلم النفس
تهدف الفروع الأساسية لعلم النفس إلى الوصول إلى قوانين السلوك بغض النظر عن إمكان الإستفادة منها عملياً أم لا . ومن هذه الفروع .
علم نفس التعلم : وهو يدرس قوانين التعلم .
علم النفس الشخصية : وهو يدرس الشخصية وأنماطها وأبعادها .
علم النفس الإرتقائى : وهو يدرس ارتقاء سلوك الفرد عبر مراحل النمو العضوى . من لحظة الحمل حتى الوفاة .
علم النفس المعرفى : وهو يدرس العمليات المعرفية العليا لدى الإنسان .
ثانياً : الفروع التطبيقية لعلم النفس
وهى تهدف إلى استثمار معرفتنا بقوانين السلوك فى مختلف المجالات . ومن هذه الفروع :
(1) علم النفس التربوى : وهو يهتم بتطبيقات قوانين علم النفس فى مجال التعلم .
(2) علم النفس التنظيمى أو الإدارى : وهو يستثمر حقائق علم النفس فى مجالات العمل المختلفة .
علاقة علم النفس بالعلوم الأخرى
يشترك علم النفس فى دراساته مع بعض العلوم الأخرى التى تدرس الإنسان وعلى سبيل المثال :
علم النفس الفسيولوجى : يدرس الظواهر التى تكون ذات صلة بوظائف الأعضاء مثل الإدراك البصرى والقدرات وتأثير الغدد الصماء على السلوك ... إلخ .
علم النفس العصبى : وهو يدرس تأثر السلوك وارتباطه بالنشاط العصبى وطريقة أداء المخ لوظائفه .
علم النفس الاجتماعى : وهو يدرس تأثير المجتمعات والجماعات البشرية على سلوك الفرد .
علم النفس الإكلينكى : وهو يدرس – مع الطب النفسى – الأمراض النفسية والإختلالات السلوكية عند بعض الأفراد وهناك إلى جانب ذلك كله علم النفس البيئى وعلم النفس الصناعى وعلم النفس الحربى وعلم النفس الحضارى وغيرها .

دوافع السلوك الإنسانى

الفرق بين الإنسان وبقية الكائنات الحية ، وبين الجمادات هى أن الإنسان وبقية الكائنات الحية تقوم بسلوكها لتحقيق أهدافها نتيجة دوافع داخلية توجد فيها . كما أن استجاباتها للمنبهات الخارجية لا تكون مجرد ردود أفعال لهذه المنبهات أما الجمادات فتكون ردودها بمثابة أفعال منعكسة تتم بطريقة آلية .
تعريفات أساسية
الحــــــــاجـــــــــــــــة :
هى افتقاد الكائن الحى لشئ ما ، يترتب عليه توتر بدفع الكائن الحى لإشباع الحاجة وقد تكون الحاجة داخلية ( كالحاجة إلى الطعام والماء والهواء) أو اجتماعية ( كالحاجة للإنتماء أو التفوق أو الإنجاز المرتفع) .
الـــــــــــدافـــــــــــــــــع :
هو حالة داخلية من التوتر تدافع الكائن الحى إلى القيام بسلوك لإشباع الحاجة أو تحقيق الهدف ويتحكم الدافع فى تحديد نوع واتجاه الإستجابة وقوتها .
تصنيف الدوافع
أولاً : الدوافع الفسيولوجية
(أ) الدوافع الفسيولوجية الخالصة :
وهى الدوافع التى تحقق توازن البيئة الداخلية للفرد وهى تعتمد على حاجات فسيولوجية . وعدم اشباعها يؤدى إلى هلاك الفرد ومن أمثلتها .
1- دافع العطش : وهو نتيجة للحاجة إلى الماء ... وهو من الدوافع الحيوية التى تساعد على بقاء الإنسان وهو يرتبط بتنظيم الجسم لعملية الحصول على الماء الذى يعتبر مكوناً رئيسياً للدم ولمعظم أنسجة الجسم ، ونقصه يؤدى إلى شعور الإنسان بالعطش مما يدفعه إلى البحث عن الماء لإعادة التوازن الداخلى للجسم .
2- دافع الجوع: وهو يتولد عن الحاجة للطعام وهو من الدوافع الفسيولوجية القوية التى تدفعنا للحصول على الطعام فى حالة نقصه .
(ب) الدوافع الفسيولوجية ذات الطابع الإجتماعى :
وهى دوافع يتطلب اشباعها الإشتراك مع كائن آخر . ويترتب على اشباعها بقاء الفرد ولا يترتب على عدم إشباعها هلاكه . وتتمثل هذه الدوافع فى دافعى الجنس والأمومة .
1- دافع الجنس هو دافع فطرى يقوم على اساس بيولوجى وهو يساعد على حفظ النوع . يعتمد السلوك على نشاط الهرمونات الجنسية ، ويتشكل وفقاً لثقافة المجتمع والنظام الاجتماعى السائد كالأسرة ورعاية الأبناء والقيم الاجتماعية والدينية .
2- دافع الأمومة : هو دافع يقوم على أساس بيولوجى ويتشكل وفقاً للقيم الثقافية والاجتماعية والدينية فى المجتمع كما أنه يتأثر بالخبرات السابقة للأم ودرجة توافقها الشخصي والأسرى وقد أولت المجتمعات الحديثة عناية خاصة بموضوع رعاية الأم للأبناء .
ثانياً : الدوافع النفسية والاجتماعية :
هذه الدوافع تستجيب لحاجات نفسية واجتماعية للأفراد وليس لها أساس بيولوجى وهى نوعان دوافع فردية ودوافع اجتماعية .
الدوافــــــع الفرديــــــــــة
دافع الفضول أو حب الإستطلاع
هو دافع يتولد لدى الإنسان ومعظم الكائنات الحية منذ الطفولة وهو يتحقق باستكشاف البيئة المحيطة وقد لا يرتبط ذلك بالحصول على مكافأة . ويتأثر هذا الدافع بأسلوب التنشئة الاجتماعية فى الأسرة والمدرسة فتشجيع الأطفال يؤدى إلى نمو قدراتهم الإستكشافية والإبداعية أو الإبتكارية والعكس أيضا دافع الاعتماد على النفس :
وهو يتأثر بأساليب التنشئة الاجتماعية للطفل فقد تدعم الأسرة اعتماد الطفل على نفسه فى نشاطاته المختلفة وقد يحدث العكس أيضا .
الدوافـــــع الاجتماعية
دافـــــــــــــع الإنجــــــــــــــــاز
وهو يتمثل فى سعى الفرد لبلوغ أعلى مستوى من الإنجاز تحقق له التفوق فيما يقوم به من نشاط عقلى أو اجتماعى وتساعد التنشئة الاجتماعية فى الأسرة على تنمية هذا الدافع من خلال تشجيع الطفل على الإستقلال والتميز ومحاولة التفوق على الزملاء وقد يحدث العكس أيضا
دافـــــــــــــع الإنتماء :
وهو من الدوافع الاجتماعية الهامة التى تساعد الفرد على التعاون مع الآخرين والتفاعل الإيجابى معهم وهذا الدافع ينتج عن شعور الفرد إلى الجماعة كالأسرة والأصدقاء وإقامة العلاقات معهم مما يساعده على خفض توتره وحل مشكلاته الإنفعالية والاجتماعية .
ترتيب أولويات الحاجات والدوافع
تتدخل فى ترتيب أولويات الحاجات والدوافع عند الفرد عدة عوامل .
ويمكن توضيح العوامل التى تؤثر فى ترتيب الدوافع عند الإنسان على النحو التالى :
1- الدوافع الاجتماعية : التى تعلمها : ( استقلال أم تبعية ) و ( شجاعة أم جبن ) و ( طموح أم تواكل) .
2- السمات الشخصية : مثل : درجة الثقة بالنفس – والإتزان الوجدانى – والإنطوائية –ودرجة تحمل تأجيل الحاجات – والذكاء والقدرات ... إلخ .
3- القيم الإجتماعية : والثقافة الدينية .
4- الخبرات الشخصية : فى الأسرة والمدرسة والأصدقاء .
5- الظروف الاجتماعية : المباشرة ( فى الأسرة ) أو غير المباشرة ( فى المجتمع)
تصنيف دوافع السلوك الإنسانى
أولاً : دوافع فسيولوجية
ثانياً : دوافع نفسية اجتماعية
( هدفها المحافظة على الحياة) وهى نوعان
( هدفها تحقيق حاجات نفسية واجتماعية ) وهى نوعان
دوافع تقوم على اساس توازن البيئة الداخلية للجسم وهدفها المحافظة على حياة الفرد
دوافع ذات طابع اجتماعى وهدفها استمرار النوع

دوافع فردية
دوافع اجتماعية





2- دافع الجوع
1- دافع العطش
2- دافع الاعتماد على النفس
1- دافع الفصول أو حب الإستطلاع
2- دافع الإنتماء
1- دافع الإنجاز


الإنفعــــــــــــــــــــــالات
تعريف الانفعال :
الانفعال حالة وجدانية تنشأ عن مصدر نفسى نتيجة لإعاقة السلوك أو التفكير المعتاد وهو يشمل الفرد كله ، ويؤثر فى كل سلوكه وتعبيراته الظاهرة ، وخبراته الشعورية ووظائفه الفسيولوجية
- ومن أمثلة الإنفعالات : الخوف والغضب والسرور ... إلخ .
العلاقة بين الإنفعالات والدوافع :
تستثار الإنفعالات – غالباً – من منبهات خارجية ، بينما تستثار الدوافع من منبهات داخلية . المنبه الخارجى لا يخلق الدوافع فإذا لم يوجد دافع داخلى كانت للمنبهات الخارجية أى تأثير فى تحريكه ومع ذلك فإن بعض المنبهات الخارجية قد تحرك الدافع كالطعام عندما يراه الجائع .
تعتمد الدوافع على الإنفعالات ، وتستمد منها الطاقة التى تحولها إلى سلوك يسهم فى إرضاء الدافع .( فإشباع الدافع يؤدى إلى السرور والحرمان منه يؤدى إلى الكدر) .
الجوانب الأساسية للإنفعالات :
للإنفعال ثلاثة جوانب أساسية هى :
الإستجابة الفسيولوجية للإنفعال .
الخبرة الشعورية أو التقدير المعرفى الإدراكى للخبرة الإنفعالية .
السلوك الظاهر أو الإستجابة التعبيرية . ويمكن توضيح ذلك على النحو التالى :
(أ) الجانب الفسيولوجى للإنفعال
عندما يتعرض الشخص لخوف شديد أو غضب شديد أو فرح شديد يواجه بعض التغيرات الفسيولوجية التى تنتج عن تنشيط الجهاز العصبى فى المخ لمواجهة الطوارئ وأهم هذه التغييرات هى :
زيادة سرعة ضربات القلب .
زيادة سرعة التنفس واتساع حدقة العين .
زيادة العرق ونقص اللعاب .
زيادة السكر فى الدم لتزويد الكائن الحى بمزيد من الطاقة .
سرعة تجلط الدم ( فى حالة الجروح ) .
تحول الدم من المعدة والأمعاء إلى المخ والعضلات .
ويلاحظ أن شدة الإستثارة الفسيولوجية تزداد فى حالة الغضب الشديد والخوف الشديد والفرح الشديد ، وفى حالة ( الحزن والأسى ) تهبط العمليات الجسمية .
(ب) الخبرة الشعورية أو التقدير الإدراكى المعرفي للإنفعال :
تقديرنا للموقف يسهم فى تشكيل خبرتنا الانفعالية وتفسيرنا له على معرفتنا لطبيعته .
مثال : إذا رأيت سيارة تنحدر بسرعة وهى متجهة إليك ، فإنك تخاف خوفاً شديداً ولكنك إذا علمت أن هذه السيارة لعبة من لعب الملاهى ، فإن خوفك سيقل.
(جـ) السلوك الظاهر أو الإستجابة التعبيرية أو التعبيرات الإنفعالية :
التعبيرات الإنفعالية وخاصة تعبيرات الوجه تخدم عملية التخاطب من خلال توصيل التعبير الإنفعالى للآخرين ، فإظهار الشخص انفعال للآخرين يساعدهم على الإستجابة الملائمة له وتقديم العون له .
مثال : النظر إلى شخص خائف يدل على وجوده فى خطر ويحتاج لمساعدة . إدراكنا لشخص فى حالة غضب يجعلنا تتوقع منه أن يتصرف تصرفاً مفاجئ وعنيف فنكون على حذر منه .
كيفية تقدير وتمييز الإنفعالات
يمكن التمييز بين الإنفعالات وفقاً لعدد من الأبعاد يمكن قياسها وتقديرها وأهمها :
الطابع الوجدانى وهو يتراوح بين طرفين أحدهما السرور والآخر الحزن أو الكدر .
الشدة أو الحدة : فقد يكون الإنفعال منخفضاً أو متوسطاً أو مرتفعاً .
المدة أو الإستمرار : فقد يستمر الإنفعال لفترة قصيرة أو قد تطول مدته نسبياً .
البساطة أو التعقيد : فقد تكون الإنفعالات بسيطة أو معقدة ومتداخلة .
تأثير الإنفعالات على التوفق النفسى والاجتماعى
تساعد الإنفعالات على التكيف مع ظروف البيئة الخارجية ، والتوافق النفسى والاجتماعى مع الآخرين فالخبرات الإجتماعية السارة تشجع الفرد على بذل مزيد من الجهد والكفاح . والخبرات الإنفعالية المكدرة تعلمه تجنب الواقف المسببة لها .
إذا كانت الخبرة الإنفعالية ضعيفة ومنخفضة كان الأداء العقلى ضعيفاً وقل الاهتمام والتركيز . ويصل الأداء العقلى إلى أعلى مستواه مع وجود درجة متوسطة من الإنفعال وينخفض مع وجود درجة عالية أو مرتفعة من الإنفعال نتيجة التوتر الذى يشتت الإنتباه والتفكير.
إن الأفراد الأسوياء يتميزون بالقدرة على التحكم فى انفعالاتهم كما يتميزون بالصحة الجسمية والنفسية الجيدة . بينما الافراد الذين تتسم انفعالاتهم بالشدة والحدة غير المبرر ينهكون طاقاتهم الجسمية مما يؤدى إلى الأمراض النفسية والجسمية لهم .


الإحســــــــــاس
الإحساس هو أبسط العمليات المعرفية ، وبها يتم اكتشاف المنبهات أو المثيرات ، والتمييز بينها أو المثيرات ، والتمييز بينها ، وهو الخطوات الأولى لجميع العمليات المعرفية الأخرى الأكثر تعقيداً مثل الانتباه والإدراك والتعليم والتذكر.
الأجهزة الحسية :
توجد لدى الكائنات الحية أجهزة حسية متخصصة فى جميع المعلومات عن البيئة تسمى الحواس .
والشائع بين الناس أن عددها خمسة ، هى السمع والبصر والشم والتذوق واللمس وقد أضيف إليهم حاسة سادسة عند بعض الأشخاص ( بالإستشفاف والتخاطر) .
عدد حواس الإنسان . هل هى خمسة ؟
كان المعتقد قديماً أن حواس الإنسان خمسة هى : حاسة البصر ، وحاسة السمع ، وحاسة الشم ، وحاسة التذوق ، وحاسة اللمس . ولكن العلماء الآن يرفضون اعتبار ( حاسة اللمس ) حاسة واحدة. فقد قاموا بتحليلها إلى ( خمس حواس ) هى التلامس ، والضغط والحرارة، والبرودة ، والألم ، وهى تفيد فى معرفة خصائص الأشياء التى تلمس سطح الجلد . كما أضافوا إلى الحواس السابقة (حاستين أخرتين ) تسميان ( بالحواس الجسمية ) وهما .
الإحساس بالحركة : وعن طريقها يعرف الإنسان وضع جسمه أثناء الحركة فإذا وضع الإنسان يده فوق رأسه وهو يغمض العينين ، يعرف موضع يده .
الإحساس بالتوازن : وعن طريقها يعرف الإنسان اتجاه جسمه عند الدوران أو الميل أو التأرجح .
وبناء على ذلك تصبح حواس الإنسان ( أحد عشر حاسة ) .
مكونات عملية الإحساس
تسير عملية الإحساس فى أربع خطوات هى :
التنبه أو ( الإستثارة ) . الإستقبال .
تحويل الطاقة من صورة إلى أخرى . تسجيل الطاقة .
ويمكن توضيح ذلك على النحو التالى :
أولاً : التنبيه أو الإستثارة :
هو الخطوة الأولى فى عملية الإحساس وبدونه لا يحدث و إذا كان علماء الفسيولوجيا يهتمون بدراسة نشاط العضو الحاس فإن علماء النفس يهتمون بطبيعية الإحساس ذاته ، وكذلك هم يهتمون بمعرفة خصائص الإحساس من حيث شدته ودرجته ونوعه .
شدة الإحساس ودرجته
يبدأ الإحساس بوجود منبه (على درجة مناسبة من الشدة) ( وهى ما يسمى بالعتبة المطلقة ) يتأثر به أحد أعضاء الحس .
ں وإن قلت شدة المنبه عن هذه الدرجة لا يحدث الإحساس
ں وإذا زادت درجة حدة المنبة بحيث يشعر الفرد بالفارق بين الدرجتين ؛ نكون أمام ( العتبة الفارقة )
وتسمى الدرجة القصوى من شدة المثير (بالعتبة القصوى) . والمنبه يكون قادراً على استثارة عضو الحس ، وتتحقق عملية الإحساس ، إذا كان مداه يتجاوز ( العتبة المطلقة) ويقل عن (العتبة القصوى).
ويمكن توضيح الفوارق بين العتبات الثلاثة على النحو التالى :
العتبة المطلقة
العتبة الفارقة
العتبة القصوى
ں وهى درجة شدة أو حدة المثير اللازمة لحدوث الإستثارة ، وهى تمثل الحد الأدنى اللازم للوعى بالمثير واكتشافه واستقباله.
ں مثل درجة الصوت اللازم لسماع الكلام أو الصوت .
ں ودرجة الضوء اللازمة لرؤية شئ ... إلخ .
ں ودرجة شدة الرائحة اللازمة للإحساس بها
ں وهى اختلاف الدرجة فى الشدة أو الحدة للمثير بحيث نحس بوجود فرق بين درجة الإستثارة السابقة والدرجة التى تليها .
ں كالفرق فى درجتين مختلفتين من الصوت على نحو ما يحدث عندما نستمع مثلاً إلى شخص يتكلم بعيداً عن الميكروفون ثم يقرب إليه الميكروفون .
ں أو كالفرق بين ضوء الشمعة وضوء المصباح عندما ينقطع تيار الكهرباء وعند حساب العتبة الفارقة وجد أنها تساوى 1 ÷ 10
ں وهى تتمثل فى أعلى درجة حدة أو شدة للمثير .
ں كالصوت فى أعلى درجاته أو الضوء فى أقصى شدته .
ں ولا يستطيع الإنسان أن يتعامل مع الدرجة القصوى للإستثارة ( كالإستماع إلى صوت انطلاق صاروخ ) أو ( التحديق فى ضوء الشمس )لأن هذا المستوى يؤذى عضو الحس أو يتلفه أو يسبب ألماً لصاحبه .
ں ولذلك فالبحث فى العتبات القصوى يوصلنا إلى تقديرات تقريبية لمستوى أدنى فى الإستثارة من حدود الشعور بالألم .
نوع الإحساس :
بعض الأصوات يكون حاداً وبعضها الآخر يكون غليظاً فصوت العصفور حاد بينما صوت البقرة غليظ .
وفى الآلات الموسيقية الجيتار تكون الأصوات الصادرة عن الأوتار القصيرة حادة بينما تكون الأصوات الصادرة عن الأوتار الطويلة غليظة ، و ( الصوت الحاد) وكذلك ( الصوت الغليظ ) هما أنواع من الصوت . ولكن ( ارتفاع الصوت) أو (انخفاضه ) هما خصائص للصوت وبذلك يكون لدينا أربعة أمثلة للصوت : صوت حاد عال أو مرتفع وصوت حاد منخفض وصوت غليظ عال وصوت غليظ منخفض .
ثانياً : الإستقبال :
ں تقوم الحواس المختلفة باستكشاف المعلومات الحسية المرتبطة بها ( وهى أشكال من الطاقة التى يمثلها المثير ( صوت – رائحة ... إلخ ) .
ں ويقوم عضو الحس – من خلال الخلايا العصبية التى توجد فيه – باكتشاف واستقبال الطاقة المتخصصة فى استقبالها .
ں فشبكية العين تستقبل الضوء فى صورة موجات كهرومغناطيسية .
ں وقوقعة الأذن تستقبل الصوت فى صورة ذبذبات . وهكذا بقية الحواس .
ں و يلاحظ أن كل استقبالات أعضاء الحس – ماعدا المستقبلات الحسية الجلدية – تقع داخل الجسم حتى يمكن المحافظة عليها .
ثالثاً : تحويل الطاقة :
فى المرحلة الثالثة يتم تحويل الطاقة الخارجية إلى صورة أخرى من صورة الطاقة ، حيث تقوم خلايا الإستقبال الحسية بتحويل الطاقة المستقبلة ، ميكانيكية أو كهرومغناطيسية ، إلى أنواع جديدة من الطاقة يتخذ صورة ( إشارات كهربية وكيميائية) يحولها إلى الجهاز العصبى ( خاصة المخ ) الذى يقوم بدوره بتسجيلها . ويتم انتقال الصورة الجديدة للطاقة إلى المخ عن طريق العصب الحسى المتخصص ، كالعصب السمعى والعصب البصرى ... إلخ .
رابعاً : التسجيل :
عند تصل الإشارات الكهربية أو الكيميائية إلى المخ يقوم جزء من المخ بتسجيل الإشارات الواردة ، فتحدث عملية الإحساس التى تكون اساس العمليات العقلية التالية الأكثر تعقيداً .


الإنتبــــــــــــــــــــاه
تعريف الإنتبــــــــــــــاه
الإنتباه عملية معرفة يتم فيها انتقاء المنبهات أو المثيرات التى يرغب الفرد التركيز عليها – دون غيرها – من بين منبهات حسية عديدة تستقبلها أعضاء الحس المختلفة .
مثل : عندما تصغى لحديث صديق يتكلم معك ، فإن حديثه يبرز فى بؤرة وعيك ، بينما أصوات الأشخاص الآخرين تذوب معاً لتؤلف ما يسمى بالضوضاء ، فالأذن تحلل موجه صوتية شديدة التعقيد يتجمع فيعها أصوات عديدة تركز الأذن فيها على صوت واحد هو صوت صديقك ، ويسمى هذا السلوك أن الشخص فى حالة انتباه .
خصائص الإنتباه :
الإنتباه ( عملية انتقاء ) للمثيرات أو المنبهات حيث يركز فيها الفرد على منبهات معينة دون غيرها فهو يقوم بمهمة المصفاة ( أو الفلتر) لهذا المثيرات .
الإنتباه ( عملية إدراك مبكرة ) وهو يهتم بخلع المعانى والتفسيرات على هذه المثيرات وهو يتوسط عمليتى الإحساس والإدراك .
مدى الإنتباه : يقصد بمدى الإنتباه ( مقدار ما يمكن أن ينتبه إليه الفرد فى المرة الواحدة ) .
وفى تجربة تمت فى القرن التاسع عشر بإلقاء حفنة من البقول على صينية ، وجد أن عدد ما يمكن إدراكه فى نظرة واحدة هو (8) حبات .
ں وقد أكد استخدام جهاز العرض السريع ( التاكستوسكوب ) للمثيرات البصرية لفترة وجيزة أن قانون الرقم السحرى للإدراك هو ( 7 ±2)
بعض صورة الإنتباه
(1) تشتت الإنتباه :
معناه تحول الإنتباه من الشئ الذى يركز الشخص عليه إلى منبه آخر يشده إليه على نحو ما يحدث عندما يكون شخصاً مركزاً اهتمامه فى متابعة التليفزيون وتحدث ضوضاء فى الخارج فيقوم ليعرف ما حدث . أو طالب يكون مركزاً فى الإستذكار ثم يستمع إلى أصوات عالية بالخارج فيترك المذاكرة ويخرج ليتابع ما يحدث فى الخارج .
تأثير الضوضاء كعامل مشتت للإنتباه
يتوقف تأثير الضوضاء كعامل مشتت للإنتباه على ما يلى :
ں نوع الضوضاء :
إذا كانت متواصلة يقل تأثيرها ( كالقراءة فى القطار) .
ں نوع العمل : فالأعمال العقلية كحل المسائل الحسابية أكثر قابلية للتأثير بالضوضاء من الأعمال الروتينية البسيطة .
ں إدراك الفرد للضوضاء : فضوضاء المصنع لا تشتت انتباه العامل للتعود عليها ومعرفته بطبيعتها وأنها شئ ضرورى لابد منه .
ں دوافع الفرد للعمل : إذا كانت قوية لا يتأثر الفرد بالضوضاء ، ومع ذلك لابد من بذل جهد أكبر للتغلب على أثر الضوضاء ولكن هذا الجهد الكبير فى العادة يؤدى إلى التعب والتوتر وكثرة الأخطاء وضعف تركيز الإنتباه .
2- توزيع الانتبـــــــــــــاه : هل يمكن الإنتباه لمثيرين أو القيام بعمليتين أو أكثر فى وقت واحد ؟
تؤكد نتائج البحوث أننا نستطيع القيام بعدة أعمال فى وقت واحد ، ولكن يتوقف ذلك على ما يلى :
(1) إذا كان المثيران مألوفين لدى الشخص . ( كسماع أغنية وقيادة سيارة فى طريق مألوف)
(2) إذا كان أحد المثيرين يتطلب استجابة اتوماتيكية تلقائية . ( كحديث سائق السيارة مع شخص جالس بجواره ) .
(3) إذا كان المثير الأول يرتبط بالمثير الثانى .(كالكتابة على الآله الكاتبة وقراءة النص فى نفس الوقت ).
(4) إذا كان من الممكن التحول بسرعة بين المثيرين . ( كالشخص الذى يتحدث إلى اثنين فى وقت واحد حيث يسهل عليه تحويل تركيز الإنتباه من أحدهما للآخرين) .
[3] تركيز الإنتباه :
قد يستقبل عضو الحس شيئين فى وقت واحد فيلاحظ أحدهما ، ولا يلاحظ الآخر ، ويرجع ذلك لعوامل جذب الإنتباه ، ويتركز ، وبعض هذه العوامل تتصل بالمثير وتشمل حجمه وشدته ولونه وحركته وبعضها يتصل بالشخص الملاحظ وتشمل إلفه الشخص بالمثير ودرجة جاذبيته له ودوافعه وميوله نحوه . وبعض هذه العوامل موضوعية يتصل بالمثير وبعضها ذاتى يتصل بالشخص الملاحظ .

تركيز الإنتباه والعوامل المؤثرة فيه
أولاً : العوامل الموضوعية الخارجية :
طبيعة المثير : فالأغنية أكثر إثارة للإنتباه من الكلام العادى .
تغير المثير : فالمثير المتغير أكثر جذباً للإنتباه من المثير الذى يتكرر على وتيرة واحدة ( فإيقاع الصوت المتغير أثناء المحاضرة يجذب الإنتباه أكثر من إيقاع الصوت الذى يستمر على وتيرة واحدة).
موضع المثير : فالصفحة الأولى والأخيرة فى الصحيفة اليومية أكثر جذباً للإنتباه من الصفحات الداخلية والإعلان الذى يكون فى مستوى البصر أكثر جذباً للإنتباه من الإعلان الذى يكون أعلى أو أقل من مستوى البصر .
حركة المثير : فالمثير المتحرك أكثر لفتاً للإنتباه من المثير الثابت ( كالإعلانات الضوئية المتحركة ) .
شدة المثير : المثير القوى يلفت الإنتباه أكثر من المثير الضعيف بشرط ألا تصل هذه القوة إلى (العتبة القصوى) .
ثانياً : العوامل الداخلية الذاتية
الدوافع : فالدوافع والميول الحاجات والرغبات تلعب دوراً هاماً فى توجيه الشخص نحو مثيرات معينة . ( فالعروس التى تنشغل بشراء ملابس العرس تكون أكثر انتباها للإعلانات عن ملابس العرائس ) ، وشعر رأس الإنسان أكثر ما يجذب انتباه الحلاق كما أن أحذية الناس أكثر ما يجذب انتباه ماسح الأحذية .
التوقع : فحينما يتوقع الشخص وصول أحد اصدقائه لزيارته فى وقت معين ، فإنه يتنبه إلى وقوع الخطوات على السلم .
التعود : التعود على نوعية نوعية معينة من المثيرات تلفت انتباه الشخص أكثر من المثيرات التى لا يكون الشخص متعوداً عليها . ( كالإستماع إلى جملة عربية فى فيلم اجنبى).
الراحة والتعب : يكون الشخص أكثر انتباهاً إذا حصل على قدر من الرحة ، ويكون أقل انتباها فى حالة التعب .
وقد استفاد الإنسان من العوامل المؤثرة فى الانتباه ، فى تصميم إعلانات جيدة وفى المجالات التطبيقية فى الحياة ، مثل إعداد الإشارات التحذيرية ، وعلامات المرور ، وأيضا فى الصحافة والتدريس ، حيث تسعى هذه كلها إلى جذب انتباه الإنسان .


الإدراك
الإدراك :
هو العملية المعرفية التى تخلع معنى ودلالة على المثيرات التى يتم الإحساس بها أو الإنتباه إليها ، وعن طريقها يتم تفسير وتأويل المثيرات الحسية وصياغتها على نحو يمكن فهمه .
قوانين الإدراك : يخضع الإدراك لعدة قوانين أساسية يمكن توضيحها على النحو التالى :
أولاً : القانون الأساسى للإدراك : قانون الكل اكبر من مجموع أجزائه : وهو يعنى أننا ندرك ( الشكل الكلى للمثير) ولا ندركه كأجزاء منفصلة .
مثلاً هذه الكلمات : أيمن – أمين – مينا – مناى – ينام – نيام – نامى ...إلخ . فنحن نقرأ كل كلمة منها كوحدة واحدة ولا نقرؤها حروفاً متفرقة ، علماً بأنها جميعاً تتكون من نفس الحروف (أى م ن )
وقد تم التوصل إلى هذا القانون بفضل دراسات مدرسة الجشطلت ، وهو يعتبر القانون الأساس للإدراك .
ثانياً : قانون الشكل والأرضية :
يهتم (قانون الشكل والأرضية ) بتحديد العلاقة بين مثيرين أو منبهين : أحدهما أكثر بروزاً من الآخر ويطلق على المثير الأساسى البارز اصطلاح ( الشكل) . ويطلق على المثيرات الأخرى الأقل بروزاً اصطلاح ( الأرضية) . ففى الأغنية يكن ( صوت المطرب ) هو ( الشكل ) والموسيقا المصاحبة له هى ( الأرضية وفى صور الأشخاص يكون ( الوجه أو الشخص) هو ( الشكل ) وما خلفه هو ( الأرضية )
ں وإذا تساوى ( الشكل مع الأرضية ) فى البروز يحدث ( غموض إدراكى) والعكس.







فإذا نظرناً إلى الشكل رقم(2) حيث يتساوى الشكل مع الأرضية فنحن نستطيع أن نرى فيه صورة (كأس) أو صورة شخصين ينظر كل منهما للآخر. وفى الشكل رقم (1) نستطيع أن نرى صورة ( سيدة عجوزة ) أو ( فتاة صغيرة جميلة) . فنحن لا نستطيع أن نرى فراشة خضراء على ورقة شجرة خضراء بسبب الغموض الإدراكى الناتج عن تشابه الشكل بالأرضية . ولكننا نرى بسهولة فراشة بيضاء على ورقة شجر خضراء بسبب بروز الشكل (الفراشة) عن الأرضية ( ورقة الشجر) .
ثالثاً : قانون ثبات الإدراك :
وهو يعنى أننا ندرك الأشياء من حولنا بحجمها الطبيعى الحقيقى، وشكلها ولونها ، رغم أنها دائمة التغير تبعاً لدرجة بعدها أو قربها عن عضو الحس .
ں فراكب الطائرة يدرك البيوت والطرق والأشجار بحجمها ولكنه يدركها بحجمها الطبيعى ، رغم أنها تبدو لعينيه صغيرة للغاية
وسائق السيارة يرى فى المرآة العربات والسيارات والأشجار والمنازل أصغر من حجمها ولكنه يدركها بحجمها الطبيعى .
رابعاً : قوانين التجميع :
قانون التشابه، وقانون التقارب وقانون الإنتظام ، وقانون الإستمرار والإتصال ، وقانون الإغلاق وقانون السياق .
(1) قانون الإغلاق :
ں نحن ندرك ( المثيرات غير الكاملة ) على أنها ( مثيرات كاملة ) وذلك بسد الفجوات التى توجد فيها بحيث يصبح لها معنى ودلالة .
ں فنحن ندرك الكلمة الخطأ فى الكتاب المطبوع إدراكاً صحيحاً .
(2) قانون السياق :
ں نحن ندرك معنى المثير وفقاً للمثيرات التى تسبقه أو تصاحبه أو تلحقه .
ں فالحرف الأوسط فى الشكل التالى :
ں إذا قرأناه أفقياً فى سياق الحروف الهجائية يكون حرف B
ں وإذا قرأناه رأسياً فى سياق الأعداد الحسابية يكون رقم 13 وهكذا .
ں وقانون السياق يساعدنا كثيراً فى فهم الكلمات الغامضة أو الجديدة فى سياق النص فى تصويب بعض الكلمات الخاطئة فى الطباعة . وتتأثر هذه العملية ببعض العوامل الذاتية لدى المدرك مثل الدافعية وخبرته السابقة ودرجة تأهبه لإدراك المثير .
بعض الخبرات الإدراكية غير العادية
قد يتعرض الإنسان لبعض الخبرات الإدراكية غير العادية ، مثل ( الخداع الإدراكى) . و ( الهلاوس) ، ويمكن توضيحها على النحو التالى :
(أ) الخداع الإدراكى : هو إدراك حسى خاطئ يحدث فيه سوء تأويل للمثيرات التى تتعرض لها فى الواقع .
ں وهو يعتبر ظاهرة نفسية طبيعية يتعرض لها معظم الناس .
ں ومن أمثلتها خداع الطول أو المسافة ويسمى ( خداع موللر – لاير) ومثاله فالمستقيم (ج د) يبدو لنا هنا أطول من المستقيم ( أ ب ) رغم أنهما متساويان فى الطول وقد حدث هذا الخداع بسبب اتجاه الأسهم .
وقد ترجع بعض الخداعات إلى عوامل خارجية مثل خداع الطول ومن أمثلتها حسب قانون الإنكسار (العصا فى الماء تبدو لنا وكأنها مكسورة ) . أو قد ترجع إلى ( عوامل ذاتية ) نتيجة لعوامل التوقع أو التأهب . ( فإذا كنت تنتظر صديقاً فأنت تظن أن الشخص القادم من بعيد هو صديقك)
(ب) الهلاوس
هى اضطرابات سلوكية يدرك فيها الشخص مثيرات لا وجود لها فى عالم الواقع وقد تكون هذه الهلاوس ( بصرية ) أو ( سمعية ) أو (لمسية ) أو غير ذلك .
تعتبر الهلاوس من علامات الدهان ( وهو مرض عقلى ) كما يعانى منه مدمنو المخدرات وقد تصدر الهلاوس من بعض المرضى بالحمى الشديدة أو الذين يعانون من الحرمان الحسى وهذه الهلاوس لا تكون مرضية ، لأنها تزول بزوال المرض أو الحرمان


التعلم وأسس الاستذكار
أولاً : معنى التعلم :
التعلم هو تغيير شبه دائم فى الأداء يحدث استجابة لمثير أو موقف نتيجة للخبرة أو الممارسة أو التدريب أى هو تغير فى الأداء نتيجة لإكتساب الخبرة . ولا تعتبر التغييرات السلوكية الطارئة نتيجة التعب أو تناول عقار معين تعلماً لأنها تغييرات مؤقته ويتطلب حدوث التعلم توفر عدة شروط منها .
(1) النضج العضوى (2) النمو العقلى (3) الدوافع و الممارسة .
وقد حاول علماء النفس قديماً تفسير حدوث التعلم بإجراء تجارب على الحيوانات للوصول إلى القوانين التى تحكم عملية التعلم ولكن هذه التجارب لم تكن كافية لتفسير حدوث التعلم الإنسان فى موقف التعلم المدرسى .
كيف نتعلم فى المدرسة :
إن حب الإستطلاع عند الإنسان لا يدفعه فقط إلى التعلم ولكنه يريد أيضا أن يعرف كيف يتعلم ثم كيف يحسن طريقته فى التعلم ، وفى الربع الأخير من القرن العشرين . اهتم علماء النفس بوضع وتطوير تصورات عن كيفية حدوث التعلم الإنسانى واستخدموا طرقاً جديدة تقوم على وصف المتعلم لطريقة تعلمه بدلاً من أن يصف العالم طريقة تعلم الطلاب وهذه احدى الطرق الجديدة فى التعلم هذا شكل بيانى يوضح معدل التغير التكنولوجى فى مجال الإتصالات . يشير المحور الأفقى على تاريخ اكتشاف الجهاز . ويشير المحور الرأسى إلى عدد السنوات التى سبقت انتشاره . ادرس هذا الشكل واكتب تقريراً عن المعلومات التى اكتشفتها فيه وثم علق عليه اقرأ بعد ذلك تعليقين آخرين لاثنين من الطلاب ثم التحليل النفسى لكل منهما








تصور مستويات المعالجة
تقرير الطالب عن هذا الشكل
يكتب الطالب أو الطالبة تقريراً فى ورقة خارجية عن المعلومات التى يخرج بها من هذا الشكل
يقوم المعلم أو المعلمة بتحليل تقرير الطالب أو الطالبة .
مثال على المستوى السطحى للمعالجة
يقول الطالب الأول : إنه فى القرن العشرين تم اكتشاف أربعة أجهزة .
وفى القرن التاسع عشر تم اكتشاف جهازين فقط وفى القرن الثامن عشر تم اكتشاف الآله الكاتبة فقط . ويلاحظ أن الإكتشافات تتحقق بسرعة أكبر
هذا الطالب يسعى لحفظ الحقائق والمعلومات دون أن يفكر فيها . ولا يحاول نقدها أو تأكيدها والبرهنة عليها بمعلومات سابقة لديه .
فالذى يهمه هو تذكر المعلومات ليوم الإمتحان وتحقيق النجاح .
وهو لذلك يستخدم طريقة التسميع وتعليم الصم للمعلومات الهامة بدلاً من محاولة فهم المعانى
مثال على المستوى العميق للمعالجة
يقول الطالب الثانى : أنه من الوضح فى الرسم أنه كلما مضى . الزمن زادت الاختراعات الخاصة بالإنسان . وقلت مدة ما قبل الإنتشار . فالعلاقة بين مرور الزمن ومدة ما قبل الإنتشار عكسية .
- يدل أيضا على عدم الإتصال بين الناس وانتشار الجهل فى الزمن الماضى وصعوبة التوصل إلى اختراع ويستغرق انتشار مدة أطول
وهذا الطالب يهمه الوصول إلى معنى النص واستنتاج هدف المؤلف منه عن طريق تحليله والكشف عن الروابط بين أجزائه وبين خبرات المتعلم السابقة .
ثم بعد ذلك يحدد موقفه من النص سواء بتأكيده أو برفضه .
مثال على المستوى العميق للمعالجة
إن بعض الإختراعات تشجع المخترعين على اختراعات جديدة مثل بطارية الترانزستور تلاها قمر الإتصالات ثم شريحة السليكون . وأن عدد الاختراعات تضاعف من قرن لآخر فقد ظهر فى القرن الأول اختراع واحد وفى القرن الثانى اختراعات وفى القرن الثالث أربعة إن الألهة أصبحت مهمة للإنسان فشريحة السليكون التى أدخلت العالم فى الجيل الثالث للكمبيوتر انتشرت بسرعة بعد سنوات قليلة
وهذا الموقف الإستنتاجى يتطلب من المتعلم جهداً معرفاً إضافياً يدفعه إليه احساسه بضرورة فهم النص ومعرفة هدف المؤلف منه .
ويرى مارتون وسالجو أن الطلاب يتقدمون من المستوى السطحى للمعالجة التى يقوم على الحفظ إلى المستوى العميق للمعالجة الذى يقوم على مناقشة التفاصيل التى تم حفظها للوصول إلى فهم النص .
وهذا يعنى أن المستوى العميق للمعالجة يتم مروراً بالمستوى السطحى لها .
طرق التعلم الجيد : عندما يتم تحديد السلوك الذى يجب تعلمه ، بالتحكم فى الظروف التى تؤثر فيه من أجل تحسينه كما وكيفا يتحقق التعليم . وللتعليم طرق كثيرة هاتان هى أكثر الطرق شيوعاً .
الإتجاه التسلطى Authoritaranism : وهو يشمل طرق التعليم التى تتم عن طريق الشرح والتفسير ، وتقدم المادة العلمية للمتعلم فى شكل نهائى جاهز عليه أن يستقبله دون القيام بجهد لإكتشافه
الإتجاه الكشفى Discovery : وفيه يقوم المتعلم بدور إيجابى فى اكتشاف المحتوى الدراسى الذى يجب أن يتعلمه مما يستقبله من معلومات .
أسس الإستذكار الفعال : إلى جانب المبادئ السابقة هناك الأسس تفيد فى عملية الإستذكار الفعال يمكن توضيحها على النحو التالى :
ں أولاً : الإنتباه ، وهو يقوم دوراً هام فى تحسين طرق الإستذكار ويمكن تحقيق تركيز الإنتباه فى المذاكرة عن طريق :-
تخصيص وقت معين للإستذكار .
تخصيص مكان للإستذكار ( وتحاشى المذاكر فى غرفة النوم).
بذل بعض المجهودات البدنية( كتحريك الجسم الجلسة المعتدلة ) .
التدريب على الإستذكار فى الظروف المتغيرة ( كالهدوء والضوضاء ) .
التخلص من المشكلات النفسية والعاطفية والاجتماعية ، وعدم التركيز عليها أثناء المذاكرة .
ثانياً : زيادة الرغبة فى الإستذكار ( أى وجود دافع قوى للمذاكرة ) . ويمكن تحقيق ذلك عن طريق :
وضع أهداف يسعى الطالب إلى تحقيقها فى دراسته للمادة العلمية ( كالنجاح ) أو ( التفوق )
التنافس مع الذات أو مع الآخرين .
تخصيص وقت محدد للإنتهاء من استذكار المادة العلمية والحرص على تنفيذ ذلك
ثالثاً : المشاركة النشطة ( الدور الإيجابى للمتعلم ) ويمكن تحقيق ذلك عن طريق :
المراجعة ، وتكون بين وقت وآخر لما سبق تحصيله حتى لا يحدث نسيان .
تلخيص المادة وتدوين مذكرات وملاحظات وأسئلة عنها .
رابعاً : استخدام طرق القراءة الجيدة : ويمكن تحقيق ذلك عن طريق :
قراءة ( المادة ككل ) أولاً ثم دراستها ( تفصيلياً بعد ذلك .
الربط بين ( المعلومات الجيدة ) و (المعلومات السابقة)
معرفة (المبادئ العامة ) التى تندرح تحتها ( التفاصيل ) .
استخدام عادات جيدة فى القراءة . ( كالصوت المناسب والتخليص ووسائل الإيضاح ...إلخ )


الذاكــــــــــــــــــرة
معنى الذاكرة وأهميتها :
هى عملية معرفية تعنى تخزين ما سبق اكتسابه من معلومات ، بهدف استرجاعها عند الحاجة إليها بعد فترة من الوقت قد تطول وقد تقصر ، وهو ما يسمى (الحفظ) أو (الإحتفاظ) وعندما لا يتمكن الشخص من استرجاع ما سبق تخزينه يحدث النسيان .
أنــــــــــــــواع الذاكـــــــــــــــــــرة :
يصنف علماء النفس الذاكرة إلى ثلاثة أنواع على أساس المدى الزمنى الذى تستغرقه عملية التخزين ، وهى :
(1) الذاكرة الفورية أو اللحظية : وفيها يكون المدى الزمنى قصيراً جداً ( أقل من ثانية ) وتختفى المعلومة إن لم يتم نقلها عن طريق التركيز إلى ( ذاكرة المدى القصير) . وتتنوع الذاكرة الفورية بتنوع الحواس ، فهناك الذاكرة الفورية البصرية وهناك الذاكرة الفورية السمعية وهناك الذاكرة الفورية السمعية وهكذا .
(2) الذاكرة قصيرة المدى : وفيها يتم التعرف على المعلومات الواردة من الذاكرة الفورية والمعلومات المسترجعة من الذاكرة طويلة المدى لكى يتم استخدامها . فإذا أراد شخص إرجاء عملية حسابية فهو يستدعى إلى ذاكرة المدى القصير المعطيات المطلوبة من الذاكرة طويلة المدى والقواعد الرياضية اللازمة للحل حتى يستطيع إجراء العملية .
وتتصف الذاكرة قصيرة المدى بخاصيتين هما :
1- الإتساع المحدود: فهى تحتوى على كمية محدودة من المعلومات تأخذ شكل وحدات صغرى كالأرقام أو الكلمات . ويترواح عدد هذه الواحدات بين 5 ، 9 وحدات وقد يتأثر ذلك بالفروق الفردية بين الأفراد .
2- الدوام المحدد : تحتفظ الذاكرة قصيرة المدى بالمعلومات لفترة زمنية محدودة ( حوالى نصف دقيقة ) وتفقد المعلومات ما لم يتم تسميعها أو استخدامها .
3- الذاكرة طويلة المدى : وهى تحتفظ بالمعلومات لفترة زمنية طويلة وقد تمتد لآخر العمر مثل تذكر الفرد لاسمه وتاريخ ميلاده وتذكر طعم المأكولات والروائح ... إلخ .
مراحل عمل الذاكرة يمر موقف الذاكرة بثلاث مراحل هى :
مرحلة الإكتساب : وفيها يكتسب الفرد المعلومات ويضعها فى الذاكرة .
مرحلة التخزين : وفيها يتم استبقاء المعلومات .
مرحلة الإسترجاع : وفيها يستعيد الفرد المعلومات التى تم تخزينها .
كيف نقيس الذاكرة ؟ يتم قياس الذاكرة بأحد الأساليب التالية :
(1)التعرف : وفيه نطلب من الشخص أن يتعرف على شئ معين سبق له أن تعرف عليه بين عدة أشياء أخرى . كأن نسأله : من هو بانى الهرم الأكبر ؟ هل هو منقرع أم خوفو أم خفرع ؟
(2) الإستدعاء : وفيه نطلب من الشخص أن يسترجع معلومة سبق له التعرض لها فى فترة سابقة كأن نسألة : من هو أول من اخترع المصباح الكهربى ؟ وتختلف طرق قياس الذاكرة قصيرة المدى عن طرق قياس الذاكرة قصيرة المدى .
النسيان :
تعريفه : هو فقدان دائم أو مؤقت لما سبق التعرض له من مثيرات أو خبرات وعدم القدرة على استدعائه أو التعرف عليه ، وهو يمثل الجانب السلبى للتخزين .وهو يتربط بالذاكرة طويلة المدى .
ں أهم العوامل التى تؤدى إلى النسيان : يحدث النسيان نتيجة لعدة عوامل أهمها :
التضاؤل : وهو نسيان يحدث إذا مضى وقت طويل على المعلومات المختزنة دون استخدامها .
التشويه : وهو نسيان يحدث نتيجة تخزين المعلومات بطريقة خاطئة،(كخطأ نهجى الكلمات فى اللغة )
الكبت : وهو نسيان يحدث نتيجة رغبة الشخص فى عدم تذكر مووقف معين سبق أن تعرض له ، وهو ما يسمى ( بالنسيان المدفوع) .
التداخل : وهو نسيان يحدث نتيجة تداخل المواد المختزنة بعضها مع بعضها ( الكف اللاحق والكف الراجع ) . وفى الكف اللاحق الكلمة السابقة تعترض استدعاء الكلمة الجديدة ، وفى الكف الراجع الكلمة الجديدة تتسبب فى صعوبة تذكر الكلمة القديمة .


النمو والإرتقــــاء الإنســــانى
يبدأ الإنسان حياته جنيناً، ثم وليداً، ويتطور ويرتقى فيصبح طفلاً، ثم بالغاً، ثم شاباً وراشداً، ثم كهلاً ، ثم يمر بمرحلة شيخوخة وهرم .
وخلال تطوره وإرتقائه تحصل تغيرات فى طوله وحجمه وشكله وطريقة تفكيره وانفعالاته وعواطفه وعلاقاته مع الآخرين . وهذه التغيرات تتحقق بطريقة تدريجية وعلى مراحل صغيرة ، ينتقل فيها الإنسان من مرحلة إلى مرحلة أخرى .
أولاً : تعريف النمو والإرتقاء الإنسانى
النمو والإرتقاء الإنسانى هو سلسلة متتابعة من التغيرات والتطورات المنظمة التى تهدف إلى الإرتقاء واكتمال النضج فى مختلف النواحى الجسمية والعقلية والاجتماعية والإنفعالية والإخلاقية والدينية واللغوية ، كما تشمل أيضا إرتقاء الشخصية . وبعض هذه التغيرات يكون مرئياً ، وبعضها يكون غير مرئى .
جوانب النمــــــــــــــــو
(1) النمو التكوينى أو الكمى ( وهو نمو يمكن رؤيته) : هو نمو يحدث فى الحجم والشكل ، ويمكن ملاحظته ، كزيادة الطول أو الوزن أو ظهور الاسنان ... إلخ .
(2) النمو الوظيفى أو الكيفى ( وهو نمو غير مرئى) : هو نمو يحدث فى الوظائف الجسمية والعقلية والإجتماعية والإنفعالية ... إلخ ويمكن الإستدلال على هذا النمو بملاحظة التغير فى سلوك الفرد وطريقة أدائه .
ثانياً : أهم مبادئ وقوانين النمو والإرتقاء الإنسانى : يتبع النمو والإرتقاء الإنسانى مبادئ وقوانين أساسية تحكم مسيرته عبر مراحل الحياة المختلفة ، وفهم هذه القوانين يسهل عمليات تربية النشء وتوجيه سلوكهم والتنبؤ بمظاهره فى مراحل العمر ، مما يساعد فى وضع المناهج والمقررات الدراسية الملائمة لهم . وأهم مبادئ وقوانين النمو هى :
(1) النمو يسير فى مراحل : يقسم النمو والإرتقاء الإنسانى إلى مراحل . لكل مرحلة خصائصها ومظاهرها ، رغم صعوبة تحديد بداية ونهاية كل مرحلة مثل:مرحلة الطفولة ، ومرحلة المراهقة ، ومرحلة الرشد .
(2) توجد فروق فردية فى معدلات النمو : رغم أن كل الناس يمرون بنفس المراحل ، فإننا نجد بعض الأفراد يتصفون بطول القامة ، وبعضهم قصار القامة ، وبعضهم متوسطون ، كما توجد فروق بينهم فى الذكاء ، وفى الإتزان الإنفعالى ، وفى بعض السمات الأخرى .
(3) النمو عملية مستمرة وشاملة ومتصلة : حيث يستمر النمو عند الإنسان من لحظة الحمل وحتى الوفاة ، وقد تختلف معدلات سرعته من مرحلة إلى أخرى . كما أن النمو يشمل جميع نواحى الإنسان وكل مرحلة نمو تتوقف على ما قبلها وتؤثر فيما بعدها .
(4) يتبع الأفراد فى نموهم وارتقائهم نمطا متشابهاً . فكل الناس يمرون بنفس المراحل النمائية ، وإن كانت معدلات النمو تختلف من شخص لآخر .
(5) معدلات النمو ليست ثابتة فى كل المرحل : إن معدلات النمو ليست ثابتة أو واحدة فى كل الجوانب ، فمعدلات النمو الجسمى مثلاً تكون سريعة فى بداية الميلاد ، وحتى منتصف مراحلة الطفولة ، ثم تبطئ فى الطفولة المتأخرة ، ثم ترتفع بشدة فى مرحلة المراهقة ... وهكذا . وقد يكون النمو العقلى سريعاً ، بينما النمو الجسمى بطيئاً ... وهكذا
(6) يسير النمو فى اتجاهات محددة ، من أهم مظاهرها :
(أ) يتجه النمو والإرتقاء من الرأس إلى القدم ( أى يبدأ من الرأس ، ثم الجذع ، ثم فى النهاية منطقة القدم).بمعنى أن التحسن فى بناء الجسم ووظائفه الحسية والحركية ، سواء بالنسبة للجنين ، أو الطفل يحدث فى البداية من منطقة الرأس ، ثم الجذع ، ثم منطقة القدم . فالرأس تنمو قبل الجذع والقدمين ، وتنمو أصابع اليدين قبل أصابع القدمين .
(ب) يتجه النمو والارتقاء من الداخل الى الخارج اى من المركز الى الاطراف اى ان النمو يبداء من المحور المركزى للجسم متجها نحو الاطراف ففى حاله الجنين ينمو اللرأس والجزع قبل اليدين والاصابع
(ج) يتجه النمو والإرتقاء ( من العمومية إلى الخصوصية النوعية ) ، ذلك لأن النشاط العام يسبق دائماً النشاط النوعى الخاص فى كل الإستجابات الحركية والعقلية ، فالجنين يحرك جسمه كله ، ثم يبدأ فى تحريك ذراعيه ، ثم تحريك أحد الذراعين . وفى الإستجابة المعرفية يطلق على كل الناس بابا ، ثم يميز بعد ذلك بين والده وبقية الرجال .
ثالثاً : العوامل المؤثرة فى النمو والإرتقاء : تؤثر فى عملية النمو والإرتقاء بعض العوامل التى تسبب الأختلافات فى معدلات النمو بين الأفراد ، وأهم هذه العوامل هى :
(1) الــــــــــوراثة Heredity : الوراثة تعنى انتقال الصفات الوراثية من الآباء إلى الأبناء عن طريق ( الجينات ) التى تحمل ( الكروموزومات) الموجودة فى نواة الخلية الإنسانية . فالطفل يرث عن آبائه طول القامة ولون البشرة والعينين والشعر وغيرها ، كما يرث بعض الصفات الأخرى كالذكاء ، وأيضا بعض الأمراض وراثية .
(2) الجهاز الغددى : توجد فى الجسم مجموعة من الغدد تساهم فى تنظيم النمو ووظائف الجسم عن طريق ما تفرزه من هرمونات .
من هذه الغدد : الغدة الدرقية التى تنظم عملية التمثيل الغذائى . ونقض إفرازها فى الطفولة يؤخر نمو الطفل ، كما يؤخر المشى والكلام وتحريك الأطراف وزيادة إفرازها يؤدى إلى سرعة التنفس وزيادة ضربات القلب وحدة الإنفعالات ... وهكذا بقية الغدد .
(3) البيئـــــــة : Environoment : تؤثر البيئة تأثيراً مباشراً وغير مباشر على النمو والإرتقاء ، فالبيئة الصالحة الغنية بالإمكانات تساعد على زيادة النمو واضطراده والعكس . فالطفل الذى يوجد فى بيئة مثقفة يكون نموه العقلى أكبر وأسرع من الطفل الذى يولد فى بيئة جاهلة .
(4) الغــــــــــــذاء : للغذاء دور هام وأساسى فى النمو ، فهو يساعد فى بناء خلايا الجسم ونموها ، وتعويض التالف منها ، وهو يمد الجسم بالطاقة اللازمة لها . وهو يقى الجسم من الأمراض الناتجة عن نقص الفيتامينات والأملاح ويجب أن يكون الغذاء متنوعاً يناسب عمر الفرد وطبيعة عملة ، كما يجب أن لا يزيد الغذاء عما يحتاج الجسم إليه .
(5) النضج Maturity : المقصود بالنضج هو التغييرات التى تؤدى إلى اكتمال النمو ، حتى يستطيع أى عضو فى الإنسان أن يؤدى وظيفته . والنضج شرط أساسى للتعلم ، فإن لم تنضج عضلات رجل الطفل لا يستطيع الوقوف أو المشئ .
(6) التعلم Learning : هو اكتساب خبرة تؤدى إلى تعديل فى السلوك أو الأداء . وهو عملية تستمر طوال العمر ، وهو يساعد على مزيد من النمو والإرتقاء . فتعلم الأرقام الحسابية يؤدى إلى فهم عمليات الجمع والطرح والضرب والقسمة ، وهى تساعد فى عمليات البيع والشراء ... وهكذا .
رابعاً : مراحل النمو والإرتقاء الإنسانى : رغم عدم وجود فواصل واضحة فى مسيرة النمو ، إلا أن هناك فروقاً بين الطفولة والمراهقة والرجولة والكهولة والشيخوخة ، فلكل مرحلة منها خصائصها المميزة لها وهذا هو أشهر تقسيمات النمو والارتقاء الإنساني .
مراحل النمو الإنسانى
المرحلة
بـــــــــداية ونهــــــاية المرحـــــــــــــلة
1- مرحلة الجنين
2- مرحلة الرضيع
3- مرحلة الطفولة المبكرة ( ما قبل المدرسة الإبتدائية)
4- مرحلة الطفولة المتأخرة .
5- مرحلة المراهقة
6- مرحلة الرشد والشباب
7- مرحلة الكهولة ( أواسط العمر)
8- مرحلة الشيخوخة .
9- مرحلة الهرم
- تبدأ من لحظة الحمل وتنتهى بالولادة
- تبدأ من الولادة حتى نهاية العام الثانى
- تمتد غالباً من سنتين إلى حوالى 6 سنوات
- تمتد غالباً من سنتين إلى حوالى 6 سنوات
- تبدأ هذه المرحلة مع بداية النضج الجنسى ، من حوالى 13 عاماً للذكر و 12 عاماً للإناث حتى 20 عاماً .
من حوالى 21 عاماً إلى ما قبل 40
من حوالى 40 عاماً إلى ما يقرب من 60 عاماً
من حوالى 60 عاماً إلى ما يقرب من 70عاماً
من حوالى 70 عاماً فأكثر حتى الوفاة
مظاهر الإرتقاء فى مرحلةالمراهقة
لكى نعرف طبيعة النمو والإرتقاء فى مرحلة المراهقة ، وندرك مظاهره يجب أن نعرف أولاً مظاهر النمو والإرتقاء فى الجوانب الجسمية والعقلية والاجتماعية والإنفعالية فى هذه المرحلة ، ويمكن توضيح ذلك على النحو التالى :
أولاً : مظاهر النمو والإرتقاء الجسمى فى المراهقة
1- النضج الجنسى :
يتحكم الجهاز المخى ( الهيمو ثلاموس) الذى يقع فى وسط الدماغ فى التغيرات الهرمونية المسئولة عن البلوغ ، حيث تفرز الغدة النخامية هرمونات النمو والهرمونات المنظمة لهرمونات المنظمة لهرمونات الغدد الجنسية ( عند الذكور والإناث) وتبدأ علامات البلوغ فى الظهور عند الإناث فى سن (12) أو ( 13) سنة ، وتستمر حتى سن( 16) سنة.
أما بالنسبة للذكور فهى تبدأ من سن ( 13) أو ( 14) سنة وتستمر حتى سن (17) سنة أى أنها تبدأ وتنتهى عند البنات قبل البنين بسنة ، مع ملاحظة الفروق الفردية الواضحة بين الأفراد . والتربية الجنسية تقوم بدور هام فى توقع التغيرات الجنسية قبل حدوثها ، مما يجنب المراهق الوقوع فى القلق الممتزج بمشاعر الإثم .
كما أن التربية السليمة تجعل المراهق :
لا يشعر بالإثم عند الشعور بالميل نحو الجنس الآخر .
تعلمه كيف يحسن التحكم فى التعبير عن هذه المشاعر وفقاً لتقاليد المجتمع الذى يعيش فيه .
تعلمه الإبتعاد عن موقف الإثارة التى تستنفد حيويته .
2- التغيرات فى حجم الجسم :
تحدث للمراهق طفرة فى نموه الجسمى ، حيث يزيد طوله فى العامين السابقين للنضج ، وتبلغ الزيادة فى الطول ما بين (10) و (15) سنتيمترا ، كما يزيد الوزن ما بين ( 5) و (10) كيلو جرامات
3- الفروق الفردية فى النمو الجنسى والجسمى :
1- توجد فروق فردية بين الأفراد ، فى بداية ونهاية اكتمال النضج الجسمى والجنسى فبعض الأفراد يبدءون مبكراً ، وبعضهم يبدءون متأخراً ويستغرقون وقتاً أطول فى نموهم ، ويتأثر حجم الشخص عند الرشد بعمره عند بداية النضج ، وبمعدل النضج أو سرعته .
2- وقد تنشأ لدى المراهق بعض المشكلات النفسية والاجتماعية عندما يقارن نفسه بزملائه فى نفس السن ، ولذلك يجب أن يدرك المراهق الفروق الفردية التى تحددها عوامل الوراثة والبيئة ، والتى لا يمكن التحكم فيها بسهولة .
ثانياً : النمو والإرتقاء العقلى فى المراهقة
يطلق بياجيه على هذه المرحلة (من 11 إلى 15 سنة ) ( مرحلة العمليات العقلية الصورية ) حيث ترتقى هذه العمليات عنده إلى استخدام الرموز والعمليات العقلية الصورية ( التى تعتمد على التفكير المجرد فى حل المشكلات المختلفة ) .
يحدث أيضا نمو فى المهارات العقلية والقدرات الرياضية التى تتمثل فى حساب النسب ، وفى الإستنتاج المنطقى ، وأنواع الفتكير الإستنباطى والإستقرائى .
يستطيع أن يخطط لبحوث علمية ، لأنه يستطيع القيام بالتركيب بين عدة متغيرات بترتيب منظم ويظهر ذلك فى عمق كتاباته التى تختلف عن مرحلة الطفولة .
ثالثاً : النمو والإرتقاء الإجتماعى فى المراهقة
التفكير الصورى : يستطيع المراهق بفضل التفكير الصورى أن يعبر عن أفكاره بعدد من الرموز المجردة مثل الولاء والوطنية والتضحية والعدالة والحق .
النظرة المثالية : تتسم هذه المرحلة فى بدايتها بقدرة المراهق على قبول فروض ومثاليات قد لا تتفق مع الواقع .
ں فهو يتصور الأسرة المثالية ، والسلوك الدينى المثالى ، والمجتمع المثالى وغيرها .
ں وهو يتبنى فلسفة مثالية للحياة ، ويلتزم بمجموعة من القيم والمبادئ ، يختار على أساسها أصدقاءه
التمرد على السلطة : فسر البعض هذه الظاهرة على أنها نوع من الصراع بين الأجيال ، وأن المراهقين يجاهدون لتحرير أنفسهم من سلطة والديهم من أجل تحقيق الاستقلال عنهما .
ويقوم المراهقون باختيار أصدقائهم بنفس سلوك البيئة المحيطة بهم . كما أن الأبناء يلتزمون بالسلوك الديني إن كان الآباء يلتزمون به . كما أن الأبناء – عادة – يمارسون الهوايات التي يمارسها الآباء ، ويمارسون السلوك الذي يصدر عن الآباء والأقارب .
وإذا كانت عملية التنشئة للأبناء في الطفولة المبكرة تقوم على تقبل الأبناء لها وعلى الثواب والعقاب ، فإن هؤلاء الأبناء – في مرحلة المراهقة – فى حاجة ماسة إلى الحب والقبول ؛ لأنهم يسلكون – فى الغالب – وفقاً للنموذج المحبب لديهم من الراشدين ، مع شعورهم بالاستقلال والانتماء والرضا عن النفس ، كلما اقتربوا من النموذج المحبب .
وقد يظن البعض أن تمرد المراهق على الكبار هو صراع أجيال ، والحقيقة أن التمرد ضد مجتمع الكبار ناتج عن قدرته على تصور موقف مثالية بطريقة عقلية خالصة دون تصور كيف يمكن تحويلها إلى واقع ، وبما يدل على ذلك أن معظم المراهقين :
(أ) يتحقق لهم قدر كبير من الاستقلال.
(ب) يتخذون من الراشدين نماذج يقتدى بها .
(جـ) يدعمون المعايير والقيم التى يؤيدها الكبار ، ويسلك بمقتضاها الوالدان .
مثال : الآباء المتدينون يلتزم أبناؤهم بالسلوك الدينى بطريقة مثالية . والآباء الذين يمارسون أنواعاً من الهوايات يغلب أن يحاكيهم أبناؤهم
التوافق الشخصى والإجتماعى : بعض المراهقين يشعرون بالخجل من مظاهر التغير الجسمى وتغير أصواتهم وملامحهم الخارجية،ولكن مع الأيام تزداد مهاراتهم الاجتماعية التى تتمثل فى
عقد الصداقات وإدراك مشاعر الآخرين .
ممارسة أنواع النشاط الاجتماعى .
محاولة القيام بدور قريب من دور الراشدين فى التعامل مع المحيطين به .
البدء فى التخطيط للمستقبل المهنى بأنماط من السلوك الملائم لجنسهم ( ذكور – إناث ) ، مثل السلوك القيادى والتنافسى والإقدام على المخاطرة لدى الذكور أو لمحافظة والمجاملة بالنسبة للإناث فى المجتمعات العربية .
ويلاحظ أن السلوك الإجتماعى بين المراهقين يختلف من مجتمع لآخر وفقاً للقيم السائدة وفى النهاية مرحلة المراهقة يصبح الفتى أو الفتاة محققاً لأكبر قدر من التوافق الشخصى والإجتماعى، ومستعداً لتحمل المسئوليات الاجتماعية والأسرية والأخلاقية والمهنية التى تتفق مع دوره الجنسى .
رابعاً : النمو والارتقاء الإنفعالى
يتميز السلوك الإنفعالى عند المراهق بخصائص معينة ، هى : فى البداية تتسم انفعالات المراهق بالشدة والعنف مع تذبذب بين اندفاعات الأطفال وتحكم الكبار ، كما ينتابه الخجل نتيجة التغيرات الجسمية المفاجئة ، وقد يشعر بالذنب بسبب بعض تصرفاته وأفكاره التى لا يرضى عنها . إلا أن مساعدة الوالدين للأبناء على فهم طبيعة التغيرات التى تحدث لهم يؤدى إلى زيادة الإتزان الوجدانى
ومع الأيام يتحول المراهق نحو مزيد من الإتزان الإنفعالى ، ويتم التحول على النحو التالى :
من شخص لا يتحمل الفشل إلى شخص يتحمل الإحباط ويثابر على العمل فى ظروف الإحباط إلى أن يحقق النجاح .
من شخص سريع الإنفعال إلى شخص يتحكم فى إنفعالاته ، ويعبر عنها بدرجات تتفق مع الموقف والأشخاص .
من الذاتية والتشوية الإدراكى للواقع وللآخرين إلى الواقعية والموضوعية
ومن الأنانية إلى الغيرية والتعاون مع الآخرين.
ومن شخص متطرف لا يرى إلا الأبيض والأسود ، الصادق والكاذب ، المخلص وغير المخلص ، إلى شخص يرى درجات من الأفعال والسلوك ، ويميز بين السلوك الواحد ، بناء على دوافع الشخص ونواياه ، ولا يكتفى بالحكم على مظاهر السلوك أو نتائجه.
ومن شخص لا يثق بنفسه إلى شخص يثق بنفسه ، وما يتحلى به من صفات ، ويبدأ فى التخطيط لمستقبله المهني والتفكير فى شريك الحياة
ں ويساعد المناخ الأسرى الذى يسوده جو من الحب والرعاية على اكتمال النضج الإنفعالى والاجتماعي للمراهق ، ويتيح له الفرصة لاكتساب المزيد من الخبرات ، مما يساعده على تحقيق النجاح فى حياته العملية ، ويعده لتحمل مسئولياته . وافتقاد المراهق لهذا المناخ الأسرى المساند والمرشد يعرضه لمتاعب واضطرابات انفعالية ، تتفاوت فى درجة شدتها وتأثيرها على شخصيته واتزانه الإنفعالى .




الشخصـــيـــــــــــــة
كلمة الشخصية من الكلمات التى تتردد كثيراً من ألسنة الناس مما يؤكد أهمية التعرف على معناها وقد قدم علماء النفس تعريفات كثيرة لها ولكنها تعريفات انطلقت من منظور نظرى يمثل رؤية العالم الخاصة .
تعريف الشخصية : الشخصية هى ذلك التنظيم الدينامى داخل الفرد لتلك النظم النفسية والعضوية التى تحدد أسلوبه الفريد فى التوافق مع بيئته .
نظريات الشخصية : تعددت دراسات الشخصية ونظرياتها . ولكنها كانت خارج المنهج والتجريب واقتصر اهتمم اصحابها على التنظيم فقط . وكانت نظرياتهم تدخل فى باب الآراء ووجهات النظر ، فلا نستطيع أن نحكم عليها بالصواب أو الخطأ ومن هذه النظريات المبكرة نظرية فرويد ، ويمكن توضيحها على النحو التالى :
نظرية فرويد : تسمى نظرية فرويد بنظرية التحليل النفسى . ويرى فرويد أن الشخصية تتكون من ثلاثة نظم أطلق عليها اسم : الـ ( هو ) ID ، و الأنا Ego ، والأنا الأعلى Super Ego ، وهى نظم وظيفية تصورها فرويد وليس لها مكان فى أجسادنا مثل القلب والكبد وغيرها فهى مفاهيم تحليلية افترضها فرويد ليفسر بها ما يحدث فى تشكيل الشخصية .
ويمكن توضيحها على النحو التالى :
(A) الـ هو id
(A) الأنا Ego
(A) الأنا الأعلى super Ego
هى طبيعة الإنسان الأساسية التى لم يهذبها تعليم أو حضارة وهى تتمثل فى غزائرنا الحيوانية التى تحرك سلوكنا وتشكل رغباتنا دون اعتبار لأى معايير أو قيم وهو يبحث عن اللذة فقط.
يستمد الهو طاقته من الإحتياجات البدنية كنقص الطعام والجنس.
يحتل الهو وغرائزة منطقة اللاشعور الذى يحتوى على شهوات الفرد وأفكاره المكبوته
دور الأنا هو أن يعمل على تحقيق رغبات الهو فى الحدود التى يفرضها الواقع ليتحقق بطريقة منظمة ومقبولة فهو يفعل ما هو ممكن ودور الأنا : هو أن يعمل على تحقيق ما هو مقبو وما هو مسموح به ويؤجل بعض الرغبات ( كالرغبة الجنسية ) إلى أن تسمح بها الظروف ( كالزواج)
فالأنا يقمع الهو أحيانا ولكنه يحقق له أهدافه بطريقة منظمة ومقبولة وهو يمثل ( الجهاز الإدارى للشخصية)
هو المثل الصارم للقيم والمثل العليا والأخلاق وهو يتكون من نظامين :
1- الأنا المثالى : الذى يدفع الشخصية لتبنى المثل العليا والمعايير الرفيعة وهو الذى يرشدنا دائما للقيم السامية وإلى ما يجب أن تقوم به أو تمتنع عن القيام به
2- الضمير : وهو يمثل الشعور العميل المؤنب ، والمعاقب لنا عندما نرتكب الأخطاء والأنا الأعلى يعارض الهو وغرائزه ويراقب الأنا فى سلوكه وهو الذى يحدث التوازن بين النظم الثلاثة . والتوازن هو الذي يجعل الشخصية سوية فى حين أنه عندما يسيطر أحد النظم على الشخصية يعانى الشخص من الإضطراب وأشكال الصراع المختلفة.
تقييم نظرية فرويد
لو تأملنا نظرية التحليل النفسى عند فرويد نجدها تتفق مع واقعنا الذى نعيشه فغرائزنا ( ومنها الغريزة الجنسية) تضغط لتحقيقها ، وهذا ما يمثله( الهو) ويقوم ( الأنا) بإشباع هذه الغريزة بطريقة مشروعة ( الزواج ) طبقاً لقيم المجتمع واذا حدث من الإنسان سلوك غير مثالى لإشباع رغبات ( الهو) يقوم الأنا الأعلى ( الضمير ) بدور المؤنب والمعاقب للشخص .
الدراسة العلمية للشخصية
تختلف الدراسة العلمية للشخصية عن الدراسة النظرية فهى (1) تقوم بتحديد الظاهرة القابلة للملاحظة . (2) ثم ملاحظتها وإجراء التجارب عليها . (3) وتحليل البيانات التى انتهت إليها التجارب (4) واستخلاص الحقائق العلمية عن الظاهرة وفى النصف الثانى من القرن العشرين اهتم مجموعة من العلماء بدراسة الشخصية منهم جاى جيلفورد ورايموند كاتل وهانز إيزنك
الظاهرة النفسية والشخصية
الشخصية مفهوم مجرد :
(الشخصية) مفهوم مجرد مثل الذكاء والجاذبية الأرضية والمغناطيسية فكلها مفاهيم غير قابلة للملاحظة المباشرة ولكن يمكن ملاحظة مظاهر نستدل بها عليها . فنحن نستطيع أن نعرف الشخصية من خلال الصفات المختلفة للناس فى مواقفهم العادية وسلوكياتهم . وقد قام عالم النفس جوردون البورت بتسجيل هذه الصفات فى قاموس لوصف الشخصية لدراستها والإستدلال عليها .
الملاحظة والقياس :
وفيها يتم تطبيق هذه الصفات على الناس معرفة ما الذى يوجد فيهم ، وما الذى يتعارض مع بعضه الآخر بصورة واقعية ، وكيف تنتظم هذه الصفات فى فئات وأبعاد فتعطى فكرة جيدة وصحيحة عن فئات الشخصية وأنماطها المختلفة وإمكانية التنبيؤ بها .
أدوات القياس :
صمم كل باحث من الثلاثة مجموعة من الأدوات لتكون مقاييس للشخصية وهى تتكون من أسئلة كثيرة حول صفات الشخص . وما يقوم به فى حياته اليومية العادية .
ومن أمثلة بنود هذه الإستخبارات :
هل تميل إلى المخاطرة ؟ ں هل تغضب إذا ذكر أحد أصدقائك نكتة عليك ؟
هل تخاف من الأماكن المظلمة ؟
وتتعلق الأسئلة بصفات الشخص وسلوكه المعتاد فى المواقف المختلفة . ويقوم الباحث باختيار عينات من الناس يجمعها خصائص محددة ليجرى عليها استخباره .
العينـــــــــــــــــــــــات :
إختار كل باحث مجموعة كبيرة من العينات طبق عليها استخباراته ليحصل على عينة جيدة تتضمن خصائص السلوك الذى يريد قياسه ومتابعته .
التجربة :
أعد الباحثون مواقف مضبوطة لا تسمح بوجود مشتتات أو تدخل عوامل مطلوبة حتى يتمكن كل مقحوص من التعبير عن نفسه بكل دقة ودون أن يتأثر بغيره أو بظروف غير ملائمة .
التحليل الإحصائى للبيانات والنتائج :
استخدام الباحثون اساليب احصائية متعددة لتحليل البيانات واستنتاج النتائج وكرروا تجاربهم للتأكد من صحة النتائج .
ما الذى أدى إليه هذا المنهج التجريبى ؟
هذه المناهج التى اتبعها هؤلاء العلماء الثلاثة أدت إلى نتائج متقاربة إلى حد بعيد ومنها على سبيل المثال ما وصل إليه عالم النفس إيزنك .
الشخصية وفق نتائج إيزنك
أظهرت نتائج أبحاث إيزنك أن الشخصية تنتظم وفق ثلاثة أبعاد three Dimensions ويحتل الفرد موقعاً على كل بعد يوضحها الشكل التالى والجدول التالى :
نظرية الأبعاد أو العوامل ( إيزنك )
الإنبساط والإنطواء
الإتزان الإنفعالى والعصابية
الواقعية والذهانية
يشير قطب الإنبساط إلى الميول الاجتماعية والمرح والتفاؤل .
أما قطب الإنطواء فهو يشير إلى الخجل والتروى والإنعزال والتشاؤم
يشير قطب الإتزان إلى حسن التوافق النفسى والاجتماعى والنضج والإستقرار الإنفعالى .
أما قطب العصابية فهو يشير إلى اختلال فى التوافق ، وعدم الإستقرار والقلق
والعصاب يمثل المرض النفسى
يشير قطب الواقعية إلى الإستجابات التى تتفق مع الواقع .
أما قطب الذهان فهو يشير إلى الإستجابات المضادة لمتطلبات الظروف الواقعية المحيطة بالشخص .
والذهاب يمثل المرض العقلى.
كيف يمكننا أن نصف الشخص على البعدين معا ً ؟
يصف إيزنك الإنبساط العصابى على النحو التالى :
هو شخص ميال لإظهار أعراض هيستيرية تحولية ( أعراض مرضية انفعالية) .
طاقته ضعيفة واهتماماته محدودة وتاريخه المهنى سيئ.
يعانى من توهم المرض واضطرابات فى الكلام كالتهتهة واللعثمة والتعرض للحوادث
دائم الشكوى من الآلام والأوجاع ويتغيب كثيراً عن العمل بسبب المرض .
هو قليل المثابرة ، سريع الأداء وغير دقيق ومستوى طموحه منخفض .
ورغم ذلك يميل إلى المبالغة فى إنجازاته .
وهو مرن إلى حد ما وميال للنكت والفكاهة .
µ أما الإنطوائى العصابى فهو يتصف بما يلى :
هو شخص قلق مكتئب لديه ميول وسواسية وهو غير مستقر .
يتصف بالبلاده ويسهل إيذاء مشاعره واستثارته .
هو عصبي ولديه إحساس بالنقص ويعانى من الأرق .
متقلب المزاج يستغرق كثيراً فى الأحلام اليقظة .
يفضل الإبتعاد عن الأضواء والمواقف الاجتماعية .
مثابر ويتميز بالدقة ، وهو بطئ الأداء وغير مرن فى سلوكه .
طموح ولكنه يقلل من إنجازاته الشخصية .
وهكذا الشكل يبين موضع الشخص الواحد على بعدى الإنبساط والإنطواء :








فالشخص (أ) انبساطى عصابى
والشخص (جـ) متوسط الإتزان
والشخص (ب) متوسط الإنبساط
والشخص (د) انطوائى عصابى
البعد الثالث : الذهانية مقابل السواء :
الذهانية هى الإستعداد للمرض العقلى :
ويصف ايزنك الشخص الذهانى كما يلى :
منخفض الطلاقة وأداؤه ضعيف وبطئ أو أقل تحديداً فى اتجاهاته الاجتماعية
ضعيف التركيز وضعيف الذاكرة يميل للقيام بالحركات الكبيرة ويبالغ فى تقدير المسافات والدرجات .
يميل للقراءة ببطء ومستوى طموحه أقل بكثير من الواقع . ويلاحظ أن هذا العامل الذى يميز بين الأسوياء والميالين إلى المرض العقلى لم يتأكد بالصورة التى تأكد بها العاملان الأولان .
أين نحن من عوامل إيزنك ؟
يرى إيزنك أن ثلثى المجتمع يقعون حول المنتصف بين الإنطواء والإنبساط ، وحول المنتصف بين العصابية والإتزان الوجدانى . ويقع الثلث الثالث أبعد قليلاً فى الإتجاهين وعند الأطراف . والذين عند الأطراف هم الذين تنطبق عليهم الأوصاف التى قال بها إيزنك .
وهذا الشكل يبين توزيع أفراد المجتمع اعتداليا على بعدى الإنبساط والعصابية :





ما الذى يجعل بعض الناس انبساطيين وبعضهم الآخر انطوائيين ؟
أظهرت التجارب أن هناك خصائص فى الجهاز العصبى للفرد هى التى تجعل من الشخص انبساطى أو انطوائى .
وما الذى يجعل بعض الناس عصابيين وبعضهم الآخر متزن وجدانيا ؟
يرجع إيزنك ذلك إلى الوراثة بالنسبة لمدى قابلية الجهاز العصبى المستقبل للتغير والإستثارة .
كيف نستفيد من هذه الحقائق ؟
يمكننا أن نستفيد من هذه الحقائق على النحو التالى : إذا أراد صاحب متجر أن يختار عاملاً للبيع فى متجره يختار شخصاً منبسطاً لأنه سيكون اجتماعياً ويحب التحدث مع الناس .
إذا أردنا أن نختار شخصاً يقوم بعمل فنى على جهاز رادار . يجب أن يتم اختياره من فئة النطوائيين لأنهم مثابرون دقيقوا الملاحظة ولا يعانون من التشتت ، مما يوفر أكبر درجة من الأمان لحركة الطائرات فى الجو ، أو فى الحماية الجوية أثناء الحروب .

الإتجــــــــــاهـــــــــــــات
تتردد كثيراً على ألسنتنا كلمات مثل الإعتقادات والقيم والإتجاهات والجدول التالى يوضح الفرق بين كل منها من منظور علم النفس مع ضرب الأمثلة لها
المعتقدات والقيم والإتجاهات

الأسلوب
أمثلة لــــــــــــــــــه
المعتقــــدات
هى مجموعة من اليقينيات تتصف بالوضوح والدوام والإستقرار ونحن نؤمن بها دون أن نراجعها خلال فترات قصيرة وهى تعد مرشداً لنا عندما نجد أنفسنا أمام خيارات مختلفة .
وقد يختلف الناس فى معتقداتهم ولكن يندر أن يوجد شخص بلا معتقدات
الإيمان بالله وبالثواب والعقاب فى الآخرة
القيــــــــم
هى معايير سامية للسلوك نتبناها ونمجدها ونعتبرها مقياساً لتحضرنا وللتنشئة السليمة . وهى حصيلة للتحضر والخلق القويم والفهم السليم وكلما زادت الثقافة وزادت الصلات بين الشعوب أصبحت القيم أكثر سمواً
قيم الحق والخير والجمال
قيم الصدق و الشجاعة والأمانة
قيم العدل والمساواة والمواطنة ..إلخ
الإتجــــاهات
هى مواقف نتخذها بالقبول أو الرفض لأفكار أو قضايا أو سلوكيات أو أشخاص أو أشياء
تشجيع او عدم تشجيع فريق رياضى
حب أو كراهية شخص أو جماعة
قبول أو معارضة سلوك كإعلان حرب أو تنظيم نسل أو مساواة المرأة بالرجل فى الحقوق وغيرها
الإتجاهــــــــــــــــــات
يتراوح الإتجاه فى العادة بين القبول والرفض أو التأييد والمعارضة ، أو التفضيل وعدم التفضيل وقد يكون الإتجاه إيجابياً أو سلبياً .
وقد يكون قبول الإتجاه أو رفضه نسبياً أو مطلقاً .
ں فبعض الأشخاص يرفضون عقوبة الإعدام رفضاً مطلقاً .
ں وبعضهم يرفضونها فى حالات محددة .
ں وبعضهم يؤيدونها تأييداً مطلقاً .
ں وبعضهم يؤيدونها فى حالات خاصة .
الإتجاهات ليست ثابتة على الإطلاق فقد يواجه الشخص ظروفاً جديدة تجعله يغير اتجاهه.
وإذا كان لكل شخص الحق فى اختيار اتجاهاته أو تغييرها ، فإنه يجب عليه أيضا أن يعترف أن من حق الآخرين أن تكون لهم اتجاهات خاصة بهم مخالفة لإتجاهاته.
تعريف الإتجــــــــــــــــــاه
هناك عدة تعريفات للاتجاه يعكس كل منها موقفاً نظرياً يتبناه صاحب التعريف . ويعتبر تعريف جور دون ألبورت Allport أكثرها قبولاً ، فهو يرى أن الإتجاه حالة من الإستعداد أو التهيؤ النفسى تنتظم من خلال خبرة الشخص ، وتمارس تأثيراً دينامياً على استجاباته لكل الموضوعات والمواقف المرتبطة بهذه الإستجابة .
مكونات الإتجاه :
يتكون الإتجاه من ثلاث مكونات أساسية هى :
المكون المعرفى : وهو يتمثل فيما نعرفه عن موضوع الإتجاه .
المكون الوجدانى : وهو رد الفعل الإنفعالى والعاطفى نحو موضوع الإتجاه .
المكون السلوكى : وهو رد الفعل السلوكى الذى نقوم به بالنسبة لموضوع الإتجاه
اتساق مكونات الإتجاه :
فى العادة يكون هناك اتساق بين مكونات الإتجاه ، ولكن يحدث أحياناً فقدان هذا الإتساق بين مكوناته. مما يؤثر فى قوته أو تماسكه . فقد يكون لدى بعض الأفراد اتجاهاً يتعاطف مع السود ويطالب بمساواتهم بالبيض فى بعض المجتمعات . ولكن قد يرتكب أحد السود جريمة . عندئذ يغير بعض الأفراد اتجاهاتهم نحو السود رغم أنه لا علاقة بين إرتكاب الجريمة ولون بشرة مرتكبها الأسود
الإتجاهات والسلوك :
أحياناً يكون لدى أحد الأفراد اتجاهاً معيناً نحو أفراد معينين ومع ذلك فهو لا يقوم بسلوك نحوهم يدعم معرفته وانفعالاته نحوهم . فقد يضرب زلزال إحدى المدن ويقتل ويشرد سكانها كثير من الأفراد يتعاطفون معهم ولكنهم لا يتبرعون لهم بمساعدات . هذا يعنى أنه لا يمكن دائماً التنبؤ بالسلوك بناء على معرفة اتجاهات الأفراد .
تغيير الإتجاهات :
رغم أن الإتجاه يتسم عادة بالثبات ، إلا أنه من الممكن أن يتغير . وهو يتغير فى الحالات التالية :
عندما تتوفر للشخص معلومات صحيحة ومقنعة وجديدة يمكن أن يغير اتجاهه الذى يكون قد بناه على معلومات قديمة أو معلومات خاطئة .
قد يتغير الاتجاه عندما تتغير عواطف الشخص نحو موضوع معين أو شخص معين مثال : شخص يكره عائلة ، ولكن أحد أبنائها تزوج من ابنته فى هذه الحالة يتغير اتجاهه نحو هذه العائلة .
يتغير الإتجاه نتيجة ما تقوم به وسائل الإعلام . فقد تقوم خلافات سياسية بين دولتين فتتكون اتجاهات كراهية بين شعبيهما نتيجة لما تبثه وسائل الإعلام من تلفزيون وإذاعة وصحف وغيرها. ولكن قد يتم تحسين العلاقات بين الدولتين فتقوم وسائل الإعلام بدور عكسى ، تتغير نتيجة له اتجاهات الناس . ويتحقق تغيير الاتجاهات نتيجة لمجموعتين من العوامل بعضها يتعلق بخصائصها وبعضها يتعلق بخصائص الفرد ذاته، ويمكن توضيح ذلك بالجدول التالى :
العوامل التى تؤدى إلى تغيير الإتجاه
تغيير الإتجاهات فى ضوء خصائصها
تغيير الإتجاهات فى ضوء خصائص الفرد
تتغير الإتجاهات فى ضوء خصائصها فهم خصائص الإتجاه تساعد على تغييره وتشمل هذه الخصائص ما يلى :
الإتساق : الإتجاه الذى يتصف باتساق مكوناته المعرفية والوجدانية والسلوكية يصعب تغييره لأنه يتطلب تغيير المعتقدات والحالة الوجدانية والإستعداد السلوكية ، والعكس فى حالة ضعف اتساق مكونات الإتجاه.
قوة الإتجاه يصعب تغيير الإتجاه الذى يعتمد على قيم متأصلة فى الشخص والعكس. فمن السهل تغيير اتجاه شخص نحو النادى الذى يشجعه ولكن من الصعب تغيير اتجاه شخص نحو القيم الدينية التى يؤمن بها .
تشابك الإتجاهات : من السهل تغيير اتجاه منفرد بذاته عند الفرد ، بينما يصعب تغيير اتجاه يرتبط بعدة اتجاهات أخرى مثل : اتجاه فرد نحو احترام الحرية لأنه مرتبط باتجاهات أخرى نحو حقوق الإنسان وكرامة الإنسان والديمقراطية كما أنه مرتبط بمجتمعه وحضارته .
التطرف : عندما يكون الشخص متطرفاً فى اتجاهاته فهو يرفض سماع وجهات النظر الأخرى وبالتالى يصعب تغيير اتجاهاته
إن الفرد ليس متلقياً سلبياً للإتجاهات يعبر عن اتجاهات يأخذها عن الآخرين . ولكنه يقوم بدور إيجابى فى قبول أو رفض اتجاهات بعينها وفى التمسك باتجاهاته أو تغييرها ويعتمد ذلك على شخصيته وسماته مثل :
(1) القابلية للإقتناع : فهناك أفراد يقتنعون بسهولة .
بينما هناك أفراد آخرون يصعب اقناعهم بغير ما يقتنعون به .
(2) الذكاء : قد يساعد الذكاء فى تعديل الإتجاهات إذا اقتنع الفرد بحجج قوية لتغيير اتجاهاته ، وقد يرفض الفرد تغيير اتجاهاته إذا كان قد بناها على أسس قوية وذكية .
(3) المرونة مقابل الجمود : بعض الأفراد يتسمون بالمرونة وبعضهم يتسمون بالجمود ومن يتسمون بالجمود يصعب إقناعهم بتغيير اتجاهاتهم . والعكس مع من يتسمون بالمرونة
الإتجاهات السلبية والإتجاهات الإيجابية
هناك من الإتجاهات ما يمكن أن نصفه بأنه اتجاه سلبى وهناك ما يمكن أن نصفه بأنه إتجاه إيجابى ومن الإتجاهات الإيجابية .
قبول الآخر ورفض العنف .
ومن الإتجاهات السلبية عدم تنظيم النسل وحرمان المرأة من العمل